أبواب جهنم ستفتح لو شرعت دمشق أبوابها للمعارضة السعودية

غضب سوري لاستقبال الملك عبدالله لرفعت الأسد في مكة المكرمة

     

أثارت صور بثتها قنوات فضائية سعودية وعربية للملك عبد الله بن عبد العزيز، وهو يؤدي صلاة عيد الفطر اليوم الجمعة في الحرم المكي، وعلى مقربة منه نائب الرئيس السوري السابق رفعت الأسد، حفيظة السوريين نخبا وجمهوراً، واعتبرها كتاب ونشطاء حقوقيون استخداما سياسيا لورقة خاسرة ضد النظام السوري "لكن مع تجاهل تام لكل المبادئ والأعراف والقيم".

ففي دمشق، وصفت أوساط سياسية رفيعة تحدثت لـ "قدس برس" وطلبت الاحتفاظ باسمها، العملية بأنها "رسالة سيئة تلعب في الوقت الضائع"، واعتبرتها تدخلا في الشؤون الداخلية لسورية، وقالت: "جلوس العاهل السعودي إلى جانب رفعت الأسد في الحرم المكي رسالة سيئة تلعب في الوقت الضائع من قبل الملك عبد الله، وتحاول أن تطيح بآخر ما تبقى من التضامن العربي من خلال إرسال رسالة سيئة عبر التدخل في شؤون داخلية لدولة ذات سيادة".

وحذرت هذه الأوساط السياسية القادة السعوديين من اللعب بمثل هذه الأوراق، وقالت: "هذه ليست المرة الأولى التي يستقبل فيها السعوديون معارضين سوريين، وهم يعرفون جيدا أنه إذا فتحت سورية أبوابها للمعارضة السعودية، فإن أبواب جهنم سوف تفتح على السعوديين".

وأشارت هذه الأوساط إلى أن الرسالة السياسية واضحة العيان من خلال استقبال العاهل السعودي لرفعت الأسد في مكة المكرمة وهي أن "السياسة السعودية قد فقدت رصانتها وارتبطت بمشروع المحافظين الجدد وبالتحديد مع (نائب الرئيس الأمريكي) ديك تشيني عبر (ولي العهد السعودي) الأمير سلطان (بن عبدالعزيز)".

من جهته أعرب هيثم المالح المحامي والناشط الحقوقي السوري في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" عن استغرابه الشديد للاستقبال الذي حظي به رفعت الأسد من القيادة السعودية، وقال: "رفعت الأسد سياسي مجرم، تجب محاكمته لارتكابه مجزرة في تدمر راح ضحيتها 913 سجينا، ولم يحاكم عليها، وهو من نزع حجاب النساء المسلمات في شوارع دمشق، وسرق آثار حماة، وانتهك أعراض نسائها، فكيف يستقبله خادم الحرمين الشريفين ويصلي إلى جانبه؟".

واعتبر المالح أن البعد السياسي للاستقبال واضح للعيان، لكنه بعد سياسي خال من الدين، وقال: "هذا أمرٌ أستغربه تماما، ويثبت أن السياسة لا دين لها، ولكننا نحن كمسلمين نعتقد بأن للسياسة دين، ولذلك فأنا أستنكر هذا الأمر بشدة، ولا أعتقد أن استقباله يجوز في أي مكان ولا سيما في مكان مثل مكة المكرمة".

وفي باريس انتقد هيثم مناع الناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان الاستقبال السعودي الرسمي لرفعت الأسد، ونزّه القيادة السعودية على أن تنزل إلى مستوى استقبال من أسماهم بـ "مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية"، وقال: "رفعت الأسد باعتراف محكمتين في أوروبا ارتكب جرائم ضد الإنسانية لا تزول لا بالحج ولا بالعمرة ولا بالتقادم، وعلى الإنسان أن يدفع ثمن ما فعلت يداه حتى يرى ربه وهو نظيف".

واعتبر مناع أن هذا الاستقبال ليس إلا وجها من وجوه الخلاف السعودي ـ السوري، وقال: "إذا كان هناك خلاف سعودي ـ سوري فإن هذا لا يبرر للسعودية أن تستعمل كل الوسائل بما فيها بعض المجرمين واستخدام وسائل الإعلام للتشنيع بالآخرين".

واعتبر مناع أن "المزاودة في صراعات سياسية باستعمال أوراق خاسرة سلفا أظن أن هذا ليس من حكمة شخص، مثل الملك عبد الله"، على حد قوله. واعتبر مناع أن هذا الاستقبال يعكس موقف المملكة العربية السعودية من عدة قضايا، وهو موقف قال عنه إنه "أصبح مشخصا ولم يعد موقفا سياسيا حكيما يتناسب مع حجم المملكة، لأن الإسلام لا يمثله رفعت الأسد، وفي مكة المكرمة بالتحديد الغاية لا تبرر الواسطة"، على حد تعبيره.

دمشق - باريس - خدمة قدس برس

12-10-2007

عودة

 

الصفحة الرئيسية

خاص بقضية تيسير علوني

رواق الدكتور هيثم مناع

انتهاكات حقوق الإنسان

انتهاكات حقوق الصحفيين

انتهاكات حرية التعبير

انتهاكات حقوق العمل الخيري

الحقوق المدنية في سورية

قضــايا الخــليج العـــربي

قضــايا لـبنانـــية

قضــايا فلسطينية

قضــايا عــراقــيـة

مقالات وأخبار عامة

تقــاريــر ودراسـات

بيــانات عامــــة

حملات تـــضامــن

أقلام حرة - أدبيات

مكـــتبة فنيـــة

مواقع ذات صلة

 

 

 

 

 

 

alonysolidarity@wanadoo.fr